المخدج المقتول من الخوارج يوم النهروان (¬١) كما في صحيح مسلم (¬٢) وسنن أبي داود (¬٣)، فإنه قال يومئذ: "التمسوا فيهم المخدج"، يعني في القتلى فلم يجدوه، فقام عليّ ﵇ بنفسه حتى أتى أناسًا قد قتل بعضهم على بعض، فقال: أخرجوهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر وقال: صدق الله وبلغ رسوله، فقام إليه عبيدة السَّلماني (¬٤) فقال: يا أمير المؤمنين، والله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت هذا من رسول الله ﷺ، قال: "إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثًا وهو يحلف"، والمخدج المذكور هو ذو الثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي، عليه شعرات مثل سبالة السِّنَّور.
قوله: (إلا فهمًا) هكذا في روايةٍ بالنصب على الاستثناء. وفي روايةٍ بالرفع على البدل، والفهم بمعنى المفهوم من لفظ القرآن أو معناه.
قوله: (وما في هذه الصحيفة) أي: الورقة المكتوبة، والعقل (¬٥): الدية، وسميت بذلك لأنهم كانوا يعطون الإبل ويربطونها بفناء دار المقتول بالعقال، وهو الحبل. وفي رواية: "الديات" أي تفصيل أحكامها.