ورواه معمر وغيره عن إسماعيل. قال الدارقطني: والإرسال أكثر. وأخرجه أيضًا البيهقي (¬١) ورجح المرسل وقال: إنه [موصول] (¬٢) غير محفوظ.
قال الحافظ في بلوغ المرام (¬٣): ورجاله ثقات وصححه ابن القطان (¬٤).
وقد روي أيضًا عن إسماعيل عن سعيد بن المسيب مرفوعًا، والصواب: عن إسماعيل، قال: "قضى رسول الله ﷺ " الحديث. ورواه ابن المبارك عن معمر عن سفيان عن إسماعيل يرفعه قال: "اقتلوا القاتل، واصبروا الصابر" (¬٥)، يعني: احبسوا الذي أمسك.
وأثر عليّ (¬٦) هو من طريق سفيان عن جابر عن عامر عنه.
والحديث فيه دليل: على أن الممسك للمقتول حال قتل القاتل له لا يلزمه القود، ولا يعدّ فعله مشاركة حتى يكون ذلك من باب قتل الجماعة بالواحد، بل الواجب حبسه فقط.
وقد حكى صاحب البحر (¬٧) هذا القول عن العترة والفريقين، يعني الشافعية والحنفية.
وقد استدلّ لهم بالحديث والأثر المذكورين، وبقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (¬٨).