وقد استدلّ المصنف ﵀ بحديث وائل بن حجر (¬١) على أنه يثبت القصاص على الجاني بإقراره، وهو مما لا أحفظ فيه خلافًا إذا كان الإقرار صحيحًا متجرّدًا عن الموانع (¬٢).
[الباب الثالث عشر] باب ثبوت القتل بشاهدين
٣٦/ ٣٠٣٠ - (عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج قالَ: أصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ بِخَيْبَرَ مَقْتُولًا، فانْطَلَق أوْلِياؤُهُ إلى النَّبِيّ ﷺ فَذَكَرُوا ذلكَ لَهُ، فَقالَ: "لَكُمْ شاهِدَانِ يشْهَدَانِ عَلى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ"، فَقَالُوا: يا رَسُولَ الله لَمْ يَكُنْ ثمَّ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودٌ قَدْ يَجْتَرِئُونَ على أعْظَمَ مِنْ هَذَا، قَالَ: "فاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فاسْتَحْلِفُوهُمْ"، فَوَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) (¬٣). [صحيح لغيره]
٣٧/ ٣٠٣١ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّه: أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةَ الأصغَر أَصبَحَ قَتِيلًا على أبْوَابِ خَيْبَرَ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أقِمْ شاهِدَيْنِ على مَنْ قَتَلَهُ أدْفَعْهُ إلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ"، فَقالَ: يا رَسُولَ الله وَمِنْ أَيْنَ أُصِيبُ شاهِدَيْنِ؟ وَإِنَّما أصْبَحَ قَتِيلًا على أَبْوَابِهِمْ، قالَ: "فَتَحْلِفُ خَمْسِينَ قَسامَةً"، فقالَ: يا رَسُولَ الله فَكَيَفَ أحْلِفُ على ما لَمْ أَعْلَمْ؟ فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "فاسْتَحْلِفْ مِنْهُم خَمْسِينَ قَسامَةً"، فَقالَ: يا رسُولَ الله كَيْفَ نَسْتَحْلِفُهُمْ وَهُمُ اليَهُودُ؟ فَقَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ