والأصل مع إمكانه متعين لا يجوز العدول إلى بدله مع وجوده، فذلك هو النكتة في التنصيص في حديثي الباب على شهادة الشاهدين.
قوله: (إن ابن مُحَيِّصَة) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر التحتانية وتشديدها وفتح الصاد المهملة.
قوله: (برُمَّتِهِ) بضم الراء وتشديد الميم (¬١): وهي الحبل الذي يقاد به.
قوله: (فقسم ديته عليهم) هو مخالف لما في المتفق عليه الآتي، وسيأتي الكلام على ذلك.
[الباب الرابع عشر] بابُ ما جاءَ في القَسَامَةِ
٣٨/ ٣٠٣٢ - (عَنْ أبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمانَ بْنِ يَسار عَنْ رَجُلٍ مِنْ أصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الأنْصَارِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقَرَّ القَسامَةَ على ما كانَتْ عَلَيْهِ فِي الجاهِلِيَّةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٢) وَمُسْلِمٌ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ) (¬٤). [صحيح]
٣٩/ ٣٠٣٣ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أبي حَثْمَةَ قالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ الله بْنُ سَهْل ومُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُود إلى خَيْبَرَ وَهي يَوْمَئِذ صُلْحٌ فَتَفَرَّقا، فأتى مُحَيِّصَةُ إلى عَبْدِ الله بْنِ سَهْل وَهُو يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ المَدينَةَ فانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنا مَسْعُودٍ إلى النَّبِيّ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقالَ: "كَبِّر كَبِّر" وَهُوَ أَحْدَثُ القَوم، فَسَكَت فَتَكَلَّما، قالَ: "أتحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّون