قاتِلَكُمْ" أوْ "صَاحِبَكُمْ"، فَقالُوا: وكَيْفَ نَحْلِفُ وَلمْ نَشْهَدْ وَلمْ نَرَ؟ قالَ: "فَتُبَرّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا"، فَقالُوا: كَيْفَ نأخُذُ أيمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ. رَوَاهُ الجَماعَةُ) (¬١). [صحيح]
٤٠/ ٣٠٣٤ - (وفِي رِوَايَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا (¬٢): فَقالَ رَسولُ الله ﷺ: "يقْسِمُ خَمْسونَ منْكُمْ على رَجلٍ مِنْهمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ"، فقالوا: أمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ: كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قالَ: "فَتُبَرّئكمْ يَهودُ بِأيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ"، قالُوا: يا رَسُولَ الله قَوْمٌ كُفَّارٌ. - وَذَكَرَ الحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. [صحيح]
وَهُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ قالَ: لا يُقْسِمُونَ على أكْثَرَ مِنْ وَاحِدِ).
٤١/ ٣٠٣٥ - (وفِي لَفْظٍ لأحْمَدَ (¬٣): فَقال رَسُولُ الله ﷺ: "تُسَمُّونَ قاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ثُمَّ نُسَلِّمُهُ".] صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْها (¬٤) فَقالَ لَهُمْ: "تأتُونَ بالبَيِّنَةِ على مَنْ قَتَلَهُ؟ "، قالُوا: ما لَنا مِنْ بَيِّنَةٍ، قالَ: "فَيَحْلِفُونَ"، قالُوا: لا نَرْضَى بِأيمَانِ اليَهُودِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أن يُبطل دَمُهُ، فَوَدَاهُ بِمَائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ). [صحيح]
قوله: (ما جاء في القسامة) بفتح القاف وتخفيف السين المهملة، وهي مصدر أقسم، والمراد بها: الأيمان، واشتقاق القسامة من القسم كاشتقاق الجماعة من الجمع.