شئت أن تودي مائةً من الإبل، فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك إنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به، فأتى قومه فأخبرهم، فقالوا: نحلف، فأتته امرأة من بني هاشم - كانت تحت رجل منهم كانت قد ولدت منه - فقالت: يا أيا طالب أحِبُّ أَنْ تجيز ابني هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان، ففعل؛ فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب أردت خمسين رجلًا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل [فيُصيبُ] (¬١) كل رجل منهم بعيران، هذان البعيران فاقبلهما مني ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان، فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا، قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية والأربعين عين تطرف. انتهى.
وقد أخرج البيهقي (¬٢) من طريق سليمان بن يسار عن أناس من أصحاب النبي ﷺ: "أن القسامة كانت في الجاهلية قسامة الدم فأقرّها رسول الله ﷺ على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين أناس من الأنصار من بني حارثة ادّعوا على اليهود.
قوله: (عن سهل بن أبي حثمة قال: انطلق)، هكذا في كثير من روايات البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم (¬٣): "عن رجال من كبراء قومه".
وفي أخرى له (¬٤): "عن رجل من كبراء قومه".
قوله: (ومُحَيِّصَة) قد تقدم ضبطه في الباب الذي قبل هذا، وهو ابن عمّ عبد الله بن سهل.
قوله: (يتشحط (¬٥) في دمه) بالشين المعجمة، والحاء المهملة المشددة، بعدها طاء مهملة أيضًا. وهو الاضطراب في الدم، كما في القاموس (¬٦).