ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة (¬١).
قال الحافظ (¬٢): ومحمدٌ لا يستحقُّ أن يحكم على أحاديثه بالوضع، فأما عطية فضعيف، لكن حديثه يحسنه الترمذي إذا توبع.
وحديث معاوية (¬٣) جميع رجال إسناده ثقات ويشهد له ما في هذا الباب من الأحاديث القاضية بعدم المغفرة للقاتل.
وحديث أبي الدرداء (¬٤) الذي أشار إليه المصنف لفظه: قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا، أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا".
وروى أبو داود (¬٥) أيضًا عن عبادة بن الصامت أنه روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قتل مؤمنًا فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا".
قال الخطابي (¬٦): فاعتبط: أي فقتله بغير سبب، وفسَّره يحيى بن يحيى الغساني بأنه الذي يقتل صاحبه في الفتنة فيرى أنه على هدى، لا يستغفر الله من ذلك.
وهذان الحديثان سكت عنهما أبو داود (¬٧) والمنذري (¬٨) في مختصر السنن، ورجال إسناد كل واحد منهما موثقون.
قوله: (أول ما يقضى بين الناس … إلخ)، فيه دليل على عظم ذنب القتل، لأن الابتداء إنما يكون بالأهمِّ وعائد الموصول محذوف، والتقدير: أول ما يقضى فيه، ويجوز أن تكون "ما" مصدرية ويكون تقديره أوّل قضاء في الدماء.