ذنبًا فعوقب به في الدنيا فالله أكرم من أن يثني العقوبة على عبده في الآخرة"، وهو عند الطبراني (¬١) بإسناد حسن (¬٢)، ولفظه: "من أصاب ذنبًا أقيم عليه حدُّ ذلك الذنب فهو كفارة له".
وللطبراني (¬٣) عن ابن عمر مرفوعًا: "ما عوقب رجلٌ على ذنبٍ إلا جعله الله كفارةً لما أصاب من ذلك الذنب".
قال ابن التين (¬٤): يريد بقوله: "فعوقب به" أي بالقطع [في السرقة] (¬٥) والجلد أو الرجم في الزنا.
وأما قتل الولد فليس له عقوبة معلومةٌ إلا أن يريد قتل النفس فكنَّى عنه. وفي رواية الصنابحي (¬٦) عن عبادة في هذا الحديث: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (¬٧)، ولكن قوله في حديث الباب (¬٨): "فعوقب به"، هو أعم من أن تكون العقوبة حدًا أو تعزيرًا.
قال ابن التين (٢): وحكي عن القاضي إسماعيل وغيره أن قتل القاتل إنما هو إرداع لغيره. وأما في الآخرة فالطلب للمقتول قائم لأنه لم يصل إليه حقٌّ.
قال الحافظ (¬٩): بل وصل إليه حقٍّ وأيُّ حقٍّ، فإنَّ المقتول ظلمًا تكفر عنه ذنوبه بالقتل، كما ورد في الخبر الذي صححه ابن حبان (¬١٠): "إنَّ السيف محّاءٌ للخطايا".