وروي عن مجاهد (¬١) أنه قال: في الإبهام خمس عشرة، وفي التي تليها عشر، وفي الوسطى عشر، وفي التي تليها ثمان، وفي الخنصر سبع، وهو مردود بحديث الباب وبما سيأتي قريبًا من حديث أبي موسى (¬٢) وعمرو بن شعيب (¬٣).
وذهبت الشافعية (¬٤) والحنفية (¬٥) والقاسمية (¬٦) إلى أن في كل أنملة ثلث دية الأصبع إلا أنملة الإبهام ففيها النصف. وقال مالك (¬٧): بل الثلث.
قوله: (وفي السن خمس من الإبل) ذهب إلى هذا جمهور العلماء (¬٨).
وظاهر الحديث عدم الفرق بين الثنايا والأنياب والضروس؛ لأنه يصدق على كلِّ منها أنه سنّ.
وروي عن علي أنه يجب في الضرس عشر من الإبل. وروي عن عمر وابن عباس أنه يجب في كل ثنية خمسون دينارًا، وفي الناجذ أربعون، وفي الناب ثلاثون، وفي كل ضرس خمسة وعشرون.
وروى مالك (¬٩) والشافعي (¬١٠) عن عمر أن في كسر الضرس جملًا، قال الشافعي: وبه أقول لأني لا أعلم له مخالفًا من الصحابة، وفي قول للشافعي: في كل سن خمس من الإبل ما لم تزد على دية النفس، وإلا كفت في جميعها دية.
وأجاب عنه في البحر (¬١١) بأنه خلاف الإجماع. وردّ بأنه لا وجه للحكم