أبي داود (¬١) بلفظ: "دية المعاهد نصف دية الحر"، وتخلص عن هذا بعض المتأخرين فقال: إن لفظ المعاهد يطلق على الذمي فيحمل ما وقع في حديث عمرو بن شعيب (¬٢) عليه ليحصل الجمع بين الأحاديث، ولا يخفى ما في ذلك من التكلف.
والراجح العمل بالحديث الصحيح وطرح ما يقابله مما لا أصل له في الصحة.
وأما ما ذهب إليه أحمد (¬٣) من التفصيل باعتبار العمد والخطأ فليس عليه دليل.
[الباب الثالث] باب دية المرأة في النفس وما دونها
١٢/ ٣٠٦٦ - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رسُولُ الله ﷺ: "عَقْلُ المَرأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حتَّى يبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهِ". رَوَاهُ النَّسائيُّ (¬٤) والدَّارَقُطْنِيُّ) (¬٥). [ضعيف]
١٣/ ٣٠٦٧ - (وعَنْ رَبيعَةَ بْنِ أبي عَبدِ الرَّحمنِ أنهُ قالَ: سألت سعيد بْنِ المُسَيَّبِ: كمْ في أصْبُعِ المَرْأَةِ؟ قالَ: عشْرٌ مِنَ الإبلِ، قلْتُ: كمْ في أصْبُعَيْنِ؟ قالَ: عِشرُون مِنَ الإبلِ، قلْتُ: فكَمْ في ثَلاثِ أصَابِعَ؟ قالَ: ثلَاثونَ مِنَ الإبلِ، قلْتُ: فكَمْ في أَرْبَعِ أَصَابِعَ؟ قالَ: عشْرُونَ مِنَ الإبِلِ، قُلْتُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحهَا واشْتَدَّتْ مُصِيبتها نَقصَ عَقْلُها، قالَ سعِيدٌ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ قلْتُ: بلْ