وهْوَ حُجَّةٌ في أن ابْنَ المَرْأَةِ ليْسَ مِنْ عاقِلتِها).
الحديث الأول الذي أشار إليه المصنف بقوله: "صح عنه أنه قضى … إلخ"، قد تقدم في باب دية الجنين (¬١).
وحديث عبادة قد تقدم ما يشهد له في باب دية الجنين (١) أيضًا.
وحديث جابر [الثاني] (¬٢) أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬٣) وصححه النووي في الروضة (¬٤)، وفي إسناده مجالد (¬٥) وهو ضعيف لا يحتج بما انفرد به، ففي تصحيحه ما فيه. وقد تكلم جماعة من الأئمة في مجالد بن سعيد.
وقد اختلفت الأحاديث، ففي بعضها ما يدل على أن لكل واحدة من المرأتين المقتتلتين زوجًا غير زوج الأخرى، كما في حديث جابر المذكور (¬٦) في الباب، وكما في حديث أبي هريرة عند الشيخين (¬٧) بلفظ: "إن امرأتين من هذيل اقتتلتا ولكل واحدة منهما زوج، فبرأ الزوج والولد، ثم ماتت القاتلة، فجعل النبي ﷺ ميراثها لبنيها والعقل على العصبة".
وفي بعض الأحاديث ما يدلُّ على أن المرأتين المقتتلتين زوجهما واحد، كما في حديث الباب وكما أخرجه الطبراني (¬٨) من طريق أبي المليح بن أسامة بن عمير الهذليِّ عن أبيه قال: "كان فينا رجل يقال له: حَمَل بن مالك، له امرأتان إحداهما هذلية والأخرى عامرية، فضربت الهذلية بطن العامرية".