ويجاب عن هذا التعقب بأن الواجب حمل الأحكام الشرعية على ما هي حقيقة فيه في لسان الشارع، ولا يعدل عن ذلك إلى المجاز إلا لملجئ، ولا ملجئ هنا، فإن التغريب المذكور في الأحاديث شرعًا: هو إخراج الزاني عن موضع إقامته بحيث يعدُّ غريبًا، والمحبوس في وطنه لا يصدق عليه ذلك الاسم، وهذا المعنى هو المعروف عند الصحابة الذين هم أعرف بمقاصد الشارع؛ فقد غرَّب عمر من المدينة إلى الشام، وغرَّب عثمان إلى مصر، وغرَّب ابن عمر أمته إلى فدك.
وأمَّا النهيُ عن سفر المرأة فلا يصلح جعله قرينة على أن المراد بالتغريب هو الحبس.
أما (أولًا): فلأنَّ النهي مقيد بعدم المحرم.
وأما (ثانيًا): فلأنه عامٌّ مخصوصٌ بأحاديث التغريب.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 13، ص 236 (SanadKitab #1218, hlm. urut 6380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.