[الباب الثاني] بابُ رَجْمِ المحصَن مِنْ أهلِ الكتابِ وأنَّ الإسلامَ ليسَ بشرطٍ في الإحصَانِ
٧/ ٣٠٩٨ - (عَن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ اليَهودَ أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ بِرجُلٍ وامْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَدْ زَنَيَا، فقالَ: "مَا تَجِدُونَ في كِتابِكُمْ؟ "، فقالُوا: تُسَخَّمُ وُجُوهُهُمَا وَيُخْزَيَانِ، قالَ: "كَذْبْتُمْ إنَّ فِيهَا الرَّجَمَ، فأتُوا بالتَّوْرَاةِ فاتلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ"، فجاءوا بالتَّوْرَاةِ وجَاءُوا بقَارئ لَهُمْ فَقَرأَ حتَّى إذَا انْتَهَى إلى مَوْضِعٍ مِنْها وَضعَ يَدَهُ عَليهِ، فقِيلَ لهُ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفعَ يَدَهُ فإِذَا هِيَ تَلُوحُ، فقالَ أَوْ قالُوا: يَا محمَّد إنَّ فِيها الرَّجمَ ولكِنَّا كُنَّا نَتَكاتَمهُ بَيْنَنا، فأمَرَ بِهِمَا رَسُولُ الله ﷺ فَرُجِمَا، قالَ: فَلَقَدْ رأَيْتُهُ يَجْنَأ عَلَيْهَا يَقيها الحِجَارَةَ بَنفْسِهِ. متَّفَقٌ عَليهِ (¬١).
وفِي رِوَايةِ أَحمدَ (¬٢) بِقَارِئٍ لَهُمْ أعْوَرَ يقالُ لهُ: ابْنُ صُورِيا. [صحيح]
٨/ ٣٠٩٩ - (وعَنْ جابِرِ بْنِ عَبدِ الله قالَ: رجَمَ النبيُّ ﷺ رجُلًا مِنْ أسْلَمَ وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وامْرأَةً. رَوَاهُ أَحمدُ (¬٣) ومُسلمٌ (¬٤). [صحيح]
٩/ ٣١٠٠ - (وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازبٍ قال: مُرَّ على النبيِّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجلُودٍ فدَعاهُم فقالَ: "أهكَذَا تَجِدونَ حَدَّ الزِّنَا في كِتابِكُمْ؟ "، قالُوا: نعَمْ، فَدَعا رجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فقالَ: "أَنْشُدُكَ بالله الذِي أنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلى مُوسى، أَهكذَا تَجِدُون حَدَّ الزَّانِي في كِتابِكُمْ؟ "، قالَ: لَا، ولوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهذا لمْ أخبِرْكَ بحَدِّ الرَّجمِ، ولكِنْ كَثُرَ في أشْرَافِنَا وكُنَّا إذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذَنا الضَّعِيفَ أَقمْنَا عَليهِ الحَدَّ، فقُلنا: تعَالَوْا فَلْنَجْتَمِع على شَيءٍ نُقِيمُهُ على الشَّرِيفِ والْوَضِيعِ فَجَعَلْنا التَّحْمِيمَ والجَلْدَ مَكانَ الرَّجْمِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "اللهُمَّ إنِّي أوَّلُ