مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إذْ أَمَاتُوهُ"، فأمرَ بهِ فرُجِمَ فأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ إلى قوْلِه: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (¬١)، يَقُولُونَ: ائتُوا محمَّدًا فإنْ أَمَرَكُمْ بالتَّحْمِيمِ والجَلْدِ فخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتاكُمْ بالرجْمِ فاحْذَرُوا، فأنْزَلَ الله ﵎: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ - ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ - ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (¬٢) قالَ: هيَ في الكُفّارِ كُلُّهَا. رَوَاهُ أَحمدُ (¬٣) ومسْلِمُ (¬٤) وأبُو دَاوُد) (¬٥). [صحيح]
قوله: (تُسَخَّمُ) بسين مهملة ثم خاء معجمة، قال في القاموس (¬٦): السخم - محركةً - السَّواد. والأسخم: الأسود، ثم قال: وقد تسخم عليه، وسخم بصدره تسخيمًا: أغضبه ووجهه سوَّده.
قوله: (ويخزيان) بالخاء، والزاء المعجمتين، أي: يفضحان ويشهران. قال في القاموس (¬٧) خزي، كرضي، خِزيًا بالكسر: وقع في بليةٍ، وشهرةٍ، فذلَّ بذلك. وأخزاه الله: فضحه.
قوله: (فإذا هي تلوح) يعني آية الرجم.
قوله: (فلقد رأيته يَجْنَأُ) بفتح أوله وسكون الجيم وفتح النون بعدها همزة أي: ينحني.
قال في القاموس (¬٨): جنأ عليه، كجعل، وفرح، جُنُوءًا، أكَبَّ كأجْنَأَ وجَانَأ وَتَجَانَا، وكفرِحَ: أشرف كاهله على صدره فهو أجنأ، والمُجْنَأُ بالضم: الترس لا