سلمة بن عبد الرحمن عن جابر طرفًا منه، ولفظ أبي داود (¬١) قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول الله ﷺ: " [فلا] (¬٢) تركتموه من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم"، قال: ولا أعرف الحديث قال: فجئت جابر بن عبد الله فقلت: إن رجالًا من أسلم يحدثون: أن رسول الله ﷺ قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: "ألا تركتموه"، وما أعرف الحديث؟ قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث … فذكره.
وفي الباب عن نعيم بن هزَّال عن أبيه عند أبي داود (¬٣) وفيه: "فلمَّا رُجِمَ وجد مسَّ الحجارة فخرج يشتدّ، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعيرٍ فقتله، ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: "هلّا تركتموه، لعله أن يتوب فيتوب الله عليه! ".
قوله: (فلما وجدَ مسَّ الحجارةِ فرَّ يشتدُّ حتى مرَّ برجُلٍ معه لِحْيُ جملٍ … إلخ)، ظاهر هذه الرواية ورواية نعيم بن هزَّال أنه وقع منه الفرار حتى ضربه الرجل الذي معه لحي الجمل.
وظاهر قوله في حديث جابر المذكور (¬٤): "صرخ يا قوم … إلخ"، أنه لم يفرَّ.
ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم (¬٥) والنسائي (¬٦) وأبي داود (¬٧) واللفظ له