[الباب الحادي عشر] بابُ ما جاءَ في الحَفْرِ للمرجُومِ
٣٠/ ٣١٢١ - (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قالَ: لمَّا أَمَرَنا رسُولُ الله ﷺ أَنْ نَرْجُمَ ماعِزَ بْنَ مالِكٍ خَرَجْنَا بهِ إلى الْبَقِيعِ فَوَالله ما حَفرْنا لهُ، ولَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلكِنْ قامَ لنَا فَرَمَيْنَاهُ بالْعِظَامِ وَالخَزْفِ، فاشْتَكَى فَخَرَجَ يَشْتَدُّ حتَّى انْتَصَبَ لنَا في عُرْض الحَرَّةِ، فَرَميْناه بجَلامِيدِ الجَنْدَلِ حَتَّى سَكَتَ) (¬١). [صحيح]
٣١/ ٣١٢٢ - (وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ بريْدَةَ عنْ أَبيهِ قال: جاءَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقالَتْ: يا رسُولَ الله إنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وَأَنَّهُ رَدَّهَا، فَلَمَّا كَانَ الغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله لِمَ تُرَدِّدُنِي لعَلَّك تُرَدِّدُنِي كما رَدَّدْتَ ماعِزًا، فوالله إنِّي لحُبْلى، قالَ: "إمَّا لا، فاذْهَبِي حتى تَلدِي"، فَلمَّا ولدتْ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في خرْقَةٍ قالتْ: هذا قدْ وَلدْتُهُ، قالَ: "اذْهَبِي فأَرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطُمِيهِ"، فلمّا فطَمَتْهُ أتَتْهُ بالصَّبِيِّ في يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فقالتْ: هذا يَا نَبِيّ الله قدْ فطَمْتُهُ وَقدْ أكَلَ الطّعامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلى رجلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثمّ أَمَرَ بِهَا فحُفِر لهَا إلى صَدْرِها، وأَمَرَ النّاسَ فَرَجَمُوها، فيُقْبِل خَالِدُ بْنُ الوَليدِ بِحَجَر فَرَمَى رَأسَها فَنَضَخَ الدّمُ على وَجهِ خَالدٍ فَسَبّها، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ سَبّهُ إيّاها، فقالَ: "مَهْلًا يا خَالِدُ، فوَالذِي نفْسِي بيدِهِ لقَدْ تابَتْ تَوْبَة لَوْ تابهَا صاحِبُ مكْسٍ لغفِرَ لهُ"، ثمّ أمَرَ بهَا فَصُلِّيَ علَيها ودُفنَتْ. رَوَاهُما أَحْمَدُ (¬٢) ومُسْلِمٌ (¬٣) وأَبُو داوُد (¬٤).
٣٢/ ٣١٢٣ - (وعَنْ عَبدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ ماعِز بْنِ مالكٍ الأسلميّ أتى رسُولَ الله ﷺ فقالَ: يا رسُولَ الله إنِّي زَنَيْتُ، وإنِّي أرِيدُ أنْ تُطهِّرنِي