عكسه؛ أو أنهم لم يحفروا له أول الأمر، ثم لما فرّ فأدركوه حفروا له حفيرة فانتصب لهم فيها حتى فرغوا منه. أو: أنهم حفروا له في أول الأمر، ثم لما وجد مسَّ الحجارة خرج من الحفرة فتبعوه.
وعلى فرض عدم إمكان الجمع فالواجب تقديم رواية الإثبات على النفي، ولو فرضنا: أن ذلك غير مرجح توجه إسقاط الروايتين والرجوع إلى غيرهما كحديث خالد بن اللجلاج (¬١)، فإن فيه التصريح بالحفر بدون تسمية المرجوم، وكذلك حديثه (¬٢) أيضًا في الحفر للغامدية.
وقد ذهب العترة (¬٣) إلى أنه يستحب الحفر إلى سرة الرجل وثدي المرأة.
وذهب أبو حنيفة (¬٤) والشافعي (¬٥) إلى أنه لا يحفر للرجل. وفي قول للشافعي أنه إذا حفر له فلا بأس، وبه قال الإمام يحيى (¬٦). وفي وجه للشافعية (¬٧) أنه يخير الإمام، وفي المرأة عندهم ثلاثة أوجه؛ ثالثها: يُحفر [استحبابًا] (¬٨) إن ثبت زناها بالبينة لا بالإقرار، والمروي عن أبي يوسف (¬٩) وأبي ثور (¬١٠): أنه يحفر للرجل والمرأة.
والمشهور عن الأئمة الثلاثة (¬١١) أنه لا يحفر مطلقًا، والظاهر مشروعية الحفر لما قدمنا.