[الباب الثاني عشر] بابُ تأخيرِ الرَّجْمِ عن الحُبْلَى حتى تضعَ وتأخِير الجلدِ عن ذي المرض المرجوّ زوالُه
٣٤/ ٣١٢٥ - (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيّ ﷺ جاءتْهُ امرأَةٌ منْ غامدٍ منَ الأزْدِ، فقالتْ: يا رسُولَ الله طهِّرْنِي، فقال: "ويحَكِ ارجعِي فاسْتَغْفِري الله وتُوبي إليه"، فقالتْ: أراكَ تُريدُ أنْ تُردّدَني كما رَدَّدْتَ ماعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قالَ: "وما ذَاكَ"؟ قالَتْ: إنَّها حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، قالَ: "أنْتِ؟ "، قالتْ: نعَمْ، فقالَ لَهَا: "حتّى تَضَعي ما في بطْنِكِ"، قالَ: فَكَفَلَها رجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ حتَّى وَضَعتْ، [قالَ] (¬١): فأتَى النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: قدْ وضَعتِ الغامِدِيّةُ، فَقَال: "إِذَنْ لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعَ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ"، فقام رجل مِنَ الأنْصارِ فقالَ: إليّ رَضاعُهُ يا نَبِيّ الله، قالَ: فَرَجَمَها. رَوَاهُ مُسْلمٌ (¬٢) والدَّارقُطْنِيُّ (¬٣)، وقالَ: هذا حَدِيثٌ صحيحٌ). [صحيح]
٣٥/ ٣١٢٦ - (وعَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِن جُهَيْنَةَ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنا، فَقالَتْ: يا رسُولَ الله أصَبْتُ حَدًّا فأقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعا نَبيُّ الله ﷺ وَليَّها، فَقالَ: "أحْسِنْ إليْها، فإذا وَضَعَتْ فأتِني"، فَفَعَلَ فأمَرَ بها رسُولُ الله ﷺ فَشُدَّتْ عَليْها ثِيابُها ثم أَمَرَ بها فَرُجِمَتْ ثمَّ صَلَّى عَليها، فقالَ لهُ عُمَرُ: تُصلِّي عَليْها يا رسُولَ الله وقَدْ زَنَتْ؟ قالَ: "لقَدْ تَابَتْ توْبةً لوْ قُسِمَتْ بَينَ سَبْعينَ مِنْ أَهلِ المدِينةِ لوَسِعَتْهمْ، وهَلْ وَجَدت أفضلَ مِنْ أَن جادَتْ بِنَفْسِها لله؟ ". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ، إلا البُخاريّ وابْنَ ماجَهْ (¬٤). [صحيح]