وقال الناصر (¬١) والمؤيد بالله (١): لا يحدُّ في مرضه وإن كان مأيوسًا. والظاهر: الأول، لحديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف الآتي قريبًا (¬٢).
وأما المرجوم إذا كان مريضًا أو نحوه فذهبت العترة (¬٣) والشافعية (¬٤) والحنفية (¬٥) ومالك (¬٦) إلى أنه لا يمهل لمرض ولا لغيره إذ القصد إتلافه.
وقال المروزي (¬٧): يؤخر لشدة الحر، أو البرد، أو المرض، سواء ثبت بإقراره أو بالبينة.
وقال الإسفراييني (٧) يؤخر للمرض فقط، وفي الحرِّ والبرد أوجه: يرجم في الحال، أو حيث ثبت بالبينة لا الإقرارِ أو العكسُ.
[الباب الثالث عشر] بابُ صِفَةِ سَوْطِ الجَلْدِ وكيفَ يُجْلَدُ مَنْ بهِ مَرَضٌ لا يُرْجَى بُرْؤهُ
٣٧/ ٣١٢٨ - (عَنْ زيدِ بْنِ أسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ على نَفْسِهِ بالزِّنَا على عَهْدِ رسُولِ الله ﷺ، فَدَعا رسُولُ الله ﷺ بِسَوْطِ فأتِيَ بِسَوْطٍ مكسورٍ، فقالَ: "فَوْقَ هذا"، فأتِيَ بِسَوْطٍ جَديدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فقالَ: "بَيْنَ هذيْنِ"، فأتِيَ بِسَوْط قَدْ لَانَ وَرُكِبَ بهِ فأمرَ بهِ فجُلِدَ. رواهُ مالكٌ في المُوطأ (¬٨) عَنهُ). [ضعيف]