وقد اختلفَ أهلُ العلم فيمن وقعَ على بهيمةٍ، فأخرج البيهقي (¬١) عن جابر بن زيد أنَّه قال: من أتى البهيمةَ أقيمَ عليه الحدُّ.
وأخرج أيضًا (¬٢) عن الحسن بن علي ﵁ أنه قال: إن كان محصنًا رجم.
وروى أيضًا (¬٣) عن الحسن البصري (¬٤) أنه قال: هو بمنزلةِ الزاني، وقالَ الحاكم: أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحدُّ، وهو مجمعٌ على تحريم إتيان البهيمة، كما حكى ذلك صاحب البحر (¬٥).
وقد ذهب إلى أنه يوجب الحدَّ كالزنا الشافعي (¬٦) في قول له والهادوية (¬٧) وأبو يوسف، وذهب أبو حنيفة (¬٨) ومالك (¬٩) والشافعي (¬١٠) في قولٍ له، والمرتضى (١١) والمؤيد بالله (¬١١) والناصر (١١) والإمام يحيى (١١) إلى أنه يوجب التعزير فقط؛ إذ ليس بزنا.
وردَّ بأنه فرج محرَّم شرعًا مشتهى طبعًا فأوجب الحد كالقبل.
وذهب الشافعي (¬١٢) في قول له إلى أنه يقتل أخذًا بحديث الباب.