الحنطة خمرٌ، ومن الشعير خمرٌ، ومن التمر خمر، ومن الزبيب خمرٌ، ومن العسل خمر".
وروي أيضًا أنه خطب عمر على المنبر وقال: "ألا إن الخمر قد حرمت وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل". وهو في الصحيحين (¬١) وغيرهما (¬٢). وهو من أهل اللغة: وتعقب: بأنَّ ذلك يمكن أن يكون إطلاقًا للاسم الشرعي لا اللغوي، فيكون حقيقةً شرعيةً.
قال ابن المنذر (¬٣): القائل: بأنَّ الخمر من العنب، وغيره: عمر، وعلي، وسعد، وابن عمر، وأبو موسى، وأبو هريرة، وابن عباس، وعائشة، ومن غيرهم: "ابن المسيِّب، والشافعي (¬٤)، وأحمد (¬٥)، وإسحق، وعامة أهل الحديث.
وحكاه في البحر (¬٦) عن الجماعة المذكورين من الصحابة إلا أبا موسى، وعائشة، وعن المذكورين من غيرهم إلا ابن المسيِّب، وزاد: العترة، ومالكًا (¬٧)، والأوزاعي. وقال: إنَّه يكفر مستحلُّ خمر الشجرتين، ويفسق مستحل ما عداهما، ولا يكفر لهذا الخلاف، ثم قال: فرع: وتحريم سائر المسكرات بالسنَّة والقياس فقط، إذ لا يسمى خمرًا إلا مجازًا.
وقيل: بهما وبالقرآن؛ لتسميتها خمرًا في حديث: "إن من التمر خمرًا" الخبر، وقول أبي موسى وابن عمر: "الخمر ما خامر العقل"، قلنا: مجازًا. انتهى.