لم يسمعه الزهري عن عبد الرحمن بل عن عقيل بن خالد عنه ولو صح لكان من جملة الأنواع التي يجوز فعلها، لا أنه هو المتعين لمعارضة غيره له على أنه قد رواه الشافعي (¬١) عن عبد الرحمن المذكور بلفظ: "أتي رسول الله ﷺ بشارب فقال: اضربوه، فضربوه بالأيدي والنعال".
ومن ذلك حديث أبي سعيد عند الترمذي (¬٢) وقال: حسن؛ "أن رسول الله ﷺ ضرب في الخمر بنعلين أربعين" وسيأتي (¬٣).
ومما يؤيد عدم ثبوت مقدار معين عنه ﷺ طلب عمر للمشورة من الصحابة، فأشاروا عليه بآرائهم، ولو كان قد ثبت تقديره عنه ﷺ لما جهله جميع أكابر الصحابة.
٧/ ٣١٦٧ - (وعَنْ عَليِّ بْنِ أبي طَالِبٍ قالَ: ما كُنْتُ لأُقِيمَ حدًّا على أحَدٍ فَيَمُوت وأجِدُ في نَفسي مِنهُ شَيئًا إلَّا صاحِبَ الخَمْرِ، فإِنَّهُ لَوْ ماتَ وَدَيْتُهُ، وذلِكَ أَن رَسُولَ الله ﷺ لمْ يَسُنَّهْ. متَّفَقٌ عَليهِ (¬٤). [صحيح]
وهْوَ لأبي داوُد (¬٥) وابْنِ مَاجَهْ (¬٦) وقالَا فيهِ: لَمْ يُسِنَّ فيهِ شيئًا إنَّمَا قلْنَاهُ نَحْنُ. [صحيح]