ولعائشة عند مسلم (¬١): "نهى وفد عبد القيس أن ينتبذوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم". انتهى.
والدُّباء (¬٢): هو القرع، والحنتم (¬٣): هو الجِرَارُ الخضر، والنقير (¬٤): هو أصلُ الجذع ينقر، ويتخذ منه الإناء، والمزفت (¬٥): هو المطلي بالزفت، والمقيَّر (¬٦): المطلي بالقار.
وأثر عمر رواه النسائي (¬٧) من طريق الحارث بن مسكين، وهو ثقةٌ عن ابن القاسم، يعني: عبد الرحمن صاحب مالك، وهو ثقة أيضًا، عن مالك عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد عن عمر، والسائب له صحبة.
وأثر علي الآخر أخرجه أيضًا الشافعي (¬٨) وهو من طريق ثور بن زيد الديلي، ولكنه منقطع، لأن ثورًا لم يلحق عمر بلا خلاف، ووصله النسائي (¬٩) والحاكم (¬١٠) فروياه عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه عبد الرزاق (¬١١) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، ولم يذكر ابن عباس، وقد أعِلَّ هذا بما تقدم في أول الباب: أن عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخفُّ الحدود ثمانون، فأمر به عمر.
قال في التلخيص (¬١٢): ولا يقال: يحتمل أن يكون عليٌّ، وعبد الرحمن أشارا بذلك جميعًا، لما ثبت في صحيح مسلم (¬١٣) عن علي في جلد الوليد بن