جلدة، والكلُّ ممنوعٌ، فإن الهذيان إذا كان ملازمًا للسكر، فلا يلازمه الافتراء، لأنَّه نوع خاصٌ من أنواع ما يهذو به الإنسان، والجلد إنما يلزم من افترى افتراءً خاصًّا، وهو القذف لا كلَّ مفتر، وهذا مما لا خلاف فيه، فكيف صحَّ مثل هذا القياس؟! فإن قال قائل: إنه من باب الإخراج للكلام على الغالب؛ فذلك أيضًا ممنوع، فإن أنواع الهذيان بالنسبة إلى الافتراء، وأنواع الافتراء بالنسبة إلى القذف هي الغالبة بلا ريب.
وقد تقرر في علم المعاني أنَّ أصل (إذا) (¬١) الجزمُ بوقوع الشرط، ومثل هذا الأمر النادر مما يبعد الجزم بوقوعه، باعتبار كثرة الأفراد المشاركة له في ذلك الاسم وغلبتها، وللقياس شروط مدونة في الأصول (¬٢) لا تنطبق على مثل هذا الكلام.
ولكن مثلُ أمير المؤمنينَ وَمَنْ بحضرته من الصحابة الأكابر هم أصل الخبرة بالأحكام الشرعية ومداركها.
قوله: (بلغني أنَّ عليه نصف حدِّ الحرِّ) قد ذهب إلى التنصيف للعبد في حد الزنا والقذف والشرب الأكثر من أهل العلم (¬٣).
وذهب ابن مسعود (¬٤)، والليث،
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 13، ص 382 (SanadKitab #1218, hlm. urut 6526)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.