ويمكن الجمع بأنَّ كلَّ واحدٍ منهما أمير قومه، وكَرْزٌ أمير الجميع.
وفي رواية للطبراني (¬١) وغيره من حديث جرير بن عبد الله البجلي أن النبي ﷺ بعثه في آثارهم، وإسناده ضعيف، والمعروف أن جريرًا تأخر إسلامه عن هذا الوقت بمدة.
قوله: (فأمر بهم) فيه حذف تقديره: فأدركوا فأخذوا فجيء بهم فأمر بهم.
وفي رواية للبخاري (٢) فلما ارتفع النهار جيء بهم.
قوله: (فسمَّروا أعينهم) بالسين المهملة، وتشديد الميم.
وفي رواية للبخاري (¬٢): "وسمرت أعينهم".
وفي رواية لمسلم (¬٣): "وسمل أعينهم" بتخفيف الميم واللام.
قال الخطابي (¬٤): السمر لغة في السمل ومخرجهما متقارب.
قال (¬٥): وقد يكون من المسمار يريد أنهم كحلوا بأميال قد أحميت، قال: والسمل: فقء العين بأي شيء كان.
قال أبو ذؤيب الهذلي (¬٦):
والعينُ بعدَهُم كأنَّ حِدَاقَها … سُمِلَتْ بِشوكٍ فهي عَوْرَاءُ تَدْمَعُ (¬٧)
وقد وقع التصريح بمعنى السمر في الرواية المذكورة في الباب (¬٨) بلفظ: "فأمر بمسامير … إلخ".