قوله: (وما حَسَمَهُم) أي: لم يكو ما قطع منهم بالنار لينقطع الدم بل تركه ينزف.
قوله: (يستسقون فما سقوا)، في رواية للبخاري (¬١): "ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا".
وفي أخرى له (¬٢): "يعضون الحجارة".
وفي أخرى له في الطب (¬٣): "قال أنس: فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت".
وفي رواية لأبي عوانة (¬٤) من هذا الوجه: "يعض الأرض ليجد بردها مما يجد من الحر والشدة".
قوله: (وصَلَبهم) حكى في الفتح (¬٥) عن الواقدي أنَّهم صلبوا، قال: والروايات الصحيحة ترده، لكن عند أبي عوانة (¬٦) عن أنس: "فصلب اثنين، وقطع اثنين، وسمل اثنين".
وهذا يدل على أنهم ستة فقط، وقد تقدم ما يدلُّ على أنهم سبعة. [وفي] (¬٧) البخاري (¬٨) في الجهاد عن أنس: "أن رهطًا من عكل ثمانية".
قوله: (لأنهم سملوا أعين الرعاة) فيه دليل على أن النبي ﷺ إنما فعل ذلك بهم اقتصاصًا لما فعلوه بالرعاة، وإلى ذلك مال جماعة منهم ابن الجوزي (¬٩).
وتعقبه ابن دقيق العيد (¬١٠) بأنَّ المثلةَ وقعتْ في حَقِّهم من جهاتٍ، وليس في الحديث إلا السَّمْلُ فيحتاج إلى ثبوت البقية.
وقد نقل أهل المغازي (¬١١) أنهم مثلوا بالراعي، وذهب آخرون إلى أن ذلك منسوخ.