قوله: (دَعْهُ) في رواية للبخاري (¬١): "لا". وفي أخرى (¬٢): "ما أنا بالذي أقتل أصحابي".
قوله: (فإن له أصحابًا) ظاهِرُ هذا أنَّ تركَ الأمر بقتله بسبب أن له أصحابًا على الصفة المذكورة، وهذا لا يقتضي ترك قتله مع ما أظهره من مواجهة النبي ﷺ بما واجهه، فيحتمل أن يكون لمصلحة التأليف كما فهمه البخاري (¬٣)، فإنه بوَّب على هذا الحديث: (باب من ترك قتال الخوارج للتأليف ولئلا ينفر الناسُ عنه) لأنه وصفهم بالمبالغة في العبادة [من] (¬٤) إظهار الإسلام، فلو أذن في قتلهم لكان في ذلك تنفير عن دخول غيرهم في الإسلام.
قوله: (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم) في رواية بصيغة الإفراد، ويَحقِرُ بفتح أوله، أي: يستقلُّ.
قوله: (لا يجاوز تراقيهم) (¬٥) بمثناةٍ فوقيةٍ، وقاف: جمع تَرْقُوَةٍ بفتح أوله، وسكون الراء، وضم القاف، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها.
وقيل: لا يعملون بالقرآن فلا يثابون على قراءته فلا يحصل لهم إلا سرده.
وقال النووي (¬٦): المراد أنهم ليس لهم فيه حظ إلا مروره على ألسنتهم لا يصل إلى حلوقهم فضلًا عن قلوبهم، لأن المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب.
قوله: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) تقدم تفسيره في أول الباب.
قوله: (ينظر إلى نصله) أي: نصل السهم وهو الحديدة المركبة فيه، والمراد أنه ينظر إلى ذلك ليعرف هل أصاب أم أخطأ، فإنه إذا لم يره علق به