شيء من الدم ولا غيره ظن أنه لم يصبه، والفرض أنه أصابه، وإلى ذلك أشار بقوله: قد سبق الفرث والدم: أي جاوزهما، ولم يتعلق به منهما شيء بل خرجا بعده.
قوله: (ثم ينظر إلى رِصَافِهِ) الرِّصَافُ اسم للعقِب الذي يُلوى فوقَ الرُعْظ (¬١) من السهم، يقال: رصف السهم: شدَّ على رُعْظِه عَقَبَةً، كذا في القاموس (¬٢).
قوله: (ثم ينظر إلى نَضِيِّه) بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة، وتشديد الياء. قال في القاموس (¬٣): هو سهم فسد من كثرة ما رُمي به.
قال (¬٤): والنَّضِي، كغنيٍّ: السَّهم بلا نصلٍ ولا ريشٍ.
قوله: (ثم ينظر إلى قذذه) جمع قذة بضم القاف وتشديد الذال المعجمة: وهي ريش السهم. والمراد أن الرامي إذا أراد أن يعرف هل أصاب أم لا؟ نظر إلى السَّهم والنصل، هل بهما شيءٌ من الدم؟ فإن لم يجد قال: إن كنت أصبت فإنَّ بالنَّضِي أو الريش شيئًا من الدم، فإذا نظر فلم يجد شيئًا عرف أنه لم يصب، وهذا مثل ضربه النبي ﷺ للخوارج، أبان به أنهم يخرجون من الإسلام، لا يعلق بهم منه شيءٌ، كما أنَّه لم يعلق بالسهم من الدَّم والفرْث شيء.
قوله: (أو مثل البَضْعَةِ) بفتح الموحدة وسكون المعجمة القطعة من اللحم.
قوله: (تَدَرْدَرُ) بفتح أوله ودالين مهملتين مفتوحتين بينهما راء ساكنة وآخره راء وهو على حذف إحدى التاءين، وأصله تتدردر (¬٥)، ومعناه تتحرك وتذهب وتجيء، وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع (¬٦).
قوله: (يخرجون على حين فرقةٍ من الناس) في كثير من الروايات: "حين فرقة" بكسر الحاء المهملة، وآخره نون.