وقال البيهقي (¬١): ضعيف.
قال الحافظ في بلوغ المرام (¬٢): وصححه الحاكم فوهم لأن في إسناده كوثر بن حكيم (¬٣) وهو متروك. [قال] (¬٤): وصحّ عن علي من طرق نحوه موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة (¬٥) والحاكم (¬٦). اهـ.
وكوثر المذكور قد صرح بتركه البخاري (¬٧).
وأخرج البيهقي (¬٨) عن أبي أمامة قال: "شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح، ولا يقتلون موليًا، ولا يسلبون قتيلًا".
وأخرج أيضًا (¬٩) عن أبي فاختة أن عليًا أُتي بأسير يوم صفين فقال: لا تقتلني صبرًا. فقال علي: لا أقتلك صبرًا إني أخاف الله ربّ العالمين ثم خلى سبيله. ثم قال: أفيك خير تبايع.
وأخرج أيضًا (¬١٠) أن عليًا لم يقاتل أهل الجمل حتى دعا الناس ثلاثًا حتى إذا كان يوم الثالث دخل عليه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر فقالوا: قد أكثروا فينا الجراح، فقال: ما جهلت من أمرهم شيئًا، ثم توضأ وصلّى ركعتين حتى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربه وقال لهم: إن ظفرتم على القوم فلا تطلبوا مدبرًا ولا تجهزوا على جريح، وانظروا إلى ما حضروا به الحرب من آلة فاقبضوه، وما سوى ذلك فهو لورثتهم.
قال البيهقي (¬١١): هذا منقطع، والصحيح أنه لم يأخذ شيئًا ولم يسلب قتيلًا.