طاعة الأمراء، وإن بلغوا في العسف والجور إلى ضرب الرعية وأخذ أموالهم، فيكون هذا مخصصًا لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (¬٢).
قوله: (وعن عرفجة) (¬٣) بفتح العين المهملة، وسكون الراء، وفتح الفاء بعدها جيم: هو ابن شُريح بضم المعجمة وفتح الراء وسكون التحتية بعدها حاء.
وقيل: ابن ضريح بضم الضاد المعجمة.
وقيل: ذريح بفتح الذال المعجمة وكسر الراء.
وقيل: صريح بضم الصاد المهملة.
وقيل: شراحيل، وقيل: سريج بضم السين المهملة وآخره جيم.
ويقال له: الأشجعي، وبقال: الكندي، ويقال: الأسلمي.
قوله: (بايعنا رسول الله ﷺ) بفتح العين، ورسول فاعله.
قوله: (في منشطنا) بفتح الميم والمعجمة، وسكون النون التي بينهما: أي في حال نشاطنا وحال كراهتنا وعجزنا عن العمل بما نؤمر به.
ونقل ابن التين (¬٤) عن الداودي أن المراد الأشياء التي يكرهونها.
قال ابن التين (٤): والظاهر أنه أراد في وقت الكسل، والمشقة في الخروج، ليطابق معنى منشطنا.
ويؤيده ما عند أحمد (¬٥) في حديث عبادة بلفظ: "في النشاط والكسل".
قوله: (وأثرة علينا) بفتح الهمزة والمثلثة، والمراد أن طاعتهم لمن يتولى عليهم لا تتوقف على إيصالهم حقوقهم، بل عليهم الطاعة ولو منعهم حقهم.
قوله: (وإن لا ننازع الأمر أهله) أي: الملك والإمارة، زاد أحمد في رواية: "وإن رأيت أن لك في الأمر حقًّا فلا تعمل بذلك الظن، بل اسمع وأطع إلى أن يصل إليكم بغير خروج عن الطاعة".