حَقًّا، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُها الْجِنِّيُّ فيقُرَّها في أذُنِ وَلِيِّهِ يَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كذْبَةٍ". مُتَّفَق عَليهِ) (¬١). [صحيح]
٤٩/ ٣٢٠٩ - (وعَنْ عَائشةَ قالَتْ: كانَ لأبي بَكْرٍ غُلَامٌ يأكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فقالَ لَهُ الغُلَامُ: تَدْري مِمَّا هَذا؟ قالَ: ومَا هُوَ؟ قال: كُنْتُ تكَهَّنْتُ لإنْسان في الجَاهِلِيَّةِ وَمَا أَحْسِنُ الكَهَانَةَ إلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فلَقِيَنِي فأعْطَانِي بذلِكَ، فَهذَا الذِي أكَلْتَ مِنهُ، فأدْخَلَ أبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيءٍ في بَطْنِهِ. أَخْرَجَهُ البُخاريُّ) (¬٢). [صحيح]
٥٠/ ٣٢١٠ - (وعَنْ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسُولُ الله ﷺ: "مَنِ اقْتبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبةً مِنَ السِّحْرِ زادَ ما زَادَ". رَواهُ أحمدُ (¬٣) وأبُو دَاوُدَ (¬٤) وابْنُ ماجهْ) (¬٥).
حديث ابن عباس سكت عنه أبو داود (¬٦) والمنذري (¬٧) ورجال إسناده ثقات.
قوله: (ليسوا بشيءٍ) معناه: بطلان قولهم، وأنه لا حقيقة له.
قال النووي (¬٨): وفيه جواز إطلاق هذا اللفظ على ما كان باطلًا. انتهى.
وذلك لأنه لعدم نفعه كالمعدوم الذي لا وجود له.
قوله: (تلك الكلمة من الحقِّ يخطَفها) بفتح الطاء المهملة على المشهور، وبه جاء القرآن، وفي لغةٍ قليلة: كسرها، ومعناه: استرقه وأخذه بسرعة.