(الرابع): أن لا يجاور المرضى الذين قد مرضوا بذلك فيحصل له بمجاورتهم من جنس أمراضهم، والحديث يدل على هذا. اهـ.
قال المنذري (¬١) في مختصر السنن بعد أن ذكر حديث فروة المذكور ما لفظه: في إسناده رجل مجهول.
قال (¬٢): ورواه عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر بن راشد عن يحيى بن عبد الله بن بحير عن فروة، وأسقط المجهول، وعبد الله بن معاذ (¬٣) وثقه يحيى بن معين وغيره، وكان عبد الرزاق يكذبه. اهـ.
ورجال إسناد هذا الحديث ثقاتٌ؛ لأنه رواهُ أبو داود عن مخبد بن خالد شيخ مسلم، وعباس العنبري شيخ البخاري - تعليقًا -، ومسلم قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر - وهما من رجال الصحيحين - عن يحيى بن عبد الله بن بحير، ذكره ابن حبان في الثقات.
ومما ينبغي أن يجعل مخصصًا لعموم حديث: "لا عدوى ولا طيرة"، ما أخرجه مسلم في صحيحه (¬٤) والنسائي (¬٥) وابن ماجه (¬٦) في سننهما من حديث الشريد بن سويد الثقفي، قال: "كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ﷺ: "إنا قد بايعناك فارجع".