ورواه البيهقي (¬١) من وجه آخر من حديث عبد الله بن وهب عن الثوري عن رجل عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلًا، وسمى الرجل نبهان.
وأخرج الدارقطني (¬٢) والبيهقي (¬٣): "أن أبا بكر استتاب امرأة يقال لها: [أم فرقة] (¬٤) كفرت بعد إسلامها فلم تتب فقتلها". قال الحافظ (¬٥): وفي السير (¬٦) "أن النبي ﷺ قتل [أم فرقة] (٤) يوم قريظة وهي غير تلك".
وفي الدلائل عن أبي نعيم: "أن زيد بن ثابت قتل [أم فرقة] (٤) في سريته إلى بني فزارة".
قوله: (بزنادقة) بزاي، ونونٍ، وقافٍ: جمع زنديق، بكسر أوله وسكون ثانية.
قال أبو حاتم السجستاني وغيره (¬٧): الزنديق: فارسيٌّ معرَّبٌ، أصله، زنده كرد، أي: يقول بدوام الدهر؛ لأن (زنده): الحياة، و (كرد): العمل، ويطلق على من يكون دقيق النظر في الأمور.
وقال ثعلب (¬٨): ليس في كلام العرب زنديق، وإنما يقال: زندقي لمن يكون شديد التحيل، وإذا أرادوا ما تريد العامة؛ قالوا: ملحد، ودهريُّ - بفتح الدال - أي: يقول بدوام الدهر، وإذا قالوها بالضم أرادوا كبر السنِّ.
وقال الجوهري (¬٩): الزنديق من الثنوية (¬١٠)، وفسره بعض