وفي الترمذي (¬١) فضالة بن عبيد بدل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
وحديث أنس سكت عنه أبو داود (¬٢) والمنذري (¬٣)، ورجال إسناده رجال الصحيح وصححه النسائي.
والأحاديث في فضل الجهاد كثيرة جدًّا لا يتسع لبسطها إلا مؤلف مستقل (¬٤).
قوله: (من جُرِحَ جُرْحًا) ظاهرُ هذا: أنه لا يختصُّ بالشهيد الذي يموت [من] (¬٥) تلك الجراحة، بل هو حاصلٌ لكل مَنْ جُرِح، ويحتمل أن يكون المراد بهذا الجرح: هو ما يموت صاحبه بسببه قبل اندماله لا ما يندمل في الدنيا، فإن أثر الجراحة وسيلان الدم يزول ولا ينفي ذلك كونه له فضل في الجملة.
قال في الفتح (¬٦): قال العلماء: الحكمة في بعثه كذلك أن يكون معه شاهد فضيلته ببذل نفسه في طاعة الله.
قوله: (أو نُكِبَ نكبةً) بضم النون من نكب وكسر الكاف.
قال في القاموس (¬٧): نكبَ عنه كنصر وفَرِحَ نَكْبًا ونَكَبًا ونكُوبًا: عدل، كنكَب وتنكِّب ونكَبهُ تنكيبًا: نَحَّاهُ لازمٌ مُتَعَد، وطريقٌ منكوب على غير قصدٍ، ونكَّبَه الطريقَ ونَكَّبَ به عنه: عدل، والنَّكْبُ: الطَّرْحُ، انتهى.
وقال في الفتح (¬٨): النكبةُ: أن يصيب العضوَ شيءٌ فيدميه، انتهى.
قوله: (لونها الزعفران) في حديث أبي هريرة عند الترمذي (¬٩) وغيره: "اللون لون الدم والريح ريح المسك".