"الجهاد ماضي مع البر والفاجر"، ولا بأس بإسناده إلا أنه من رواية مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه.
وأخرج أبو داود (¬١) من حديث عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال".
قوله: (لا يُبطله جور جائر ولا عدل عادل) فيه دليل: على أنه لا فرق في حصول فضيلة الجهاد بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل، أو الجائر.
وقد استدل المصنف بما ذكره في الباب: على أن الجهاد فرض كفاية.
وقد تقدم الكلام على ذلك في أول الكتاب.
وقد حكى في البحر (¬٢) عن العترة، والشافعية (¬٣) [والحنفية] (¬٤) أنه فرض كفاية، وعن ابن المسيب (¬٥) أنه فرض عين.
وعن قوم (¬٦) فرض عين في زمن الصحابة.
الباب الثالث باب ما جاء في إخلاص النية في الجهاد وأخذ الأجرة عليه والإعانة
١٨/ ٣٢٥٠ - (عَنْ أَبي مُوسى قالَ: سُئلَ رسُولُ الله ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شجَاعَة وَيقاتِلُ حَمِيَّةً وَيقَاتِلُ رِياءً، فأيُّ ذلِكَ في سَبيلِ الله؟ فقالَ: "مَنْ قاتَلَ لِتكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ الْعُليَا فهوُ في سَبيلِ الله"، رَوَاهُ الجمَاعةُ) (¬٧). [صحيح]