قارئٌ. وقد قيل ذلك، وذكر نحو ذلك في الذي قتل في سبيل الله، والذي له مالٌ كثير.
قوله: (نِعمه) بكسر النون وفتح العين المهملة جمع نعمة بسكون العين.
وهذا الحديث فيه دليل: على أن فعل الطاعات العظيمة مع سوء النية من أعظم الوبال على فاعله، فإن الذي أوجب سحبه في النار على وجهه هو فعل تلك الطاعة المصحوبة بتلك النية الفاسدة، وكفى بهذا رادعًا لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد. اللهمَّ إنا نسألك صلاح النية وخلوص الطوية.
وقد أخرج مُسلمٌ (¬١) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك [فيه معي] (¬٢) غيري تركته وشركه".
وأخرج الترمذي (¬٣) عن كعب بن مالك قال: سمعت [رسول الله] (¬٤) يقول: "من طلب العلم ليجاري به العلماء ويماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار".
وأخرج الترمذي (¬٥) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "تعوذوا بالله من جبّ الحزن" قالوا: يا رسول الله، وما جبّ الحزن؟ قال: "وادٍ في جهنم تتعوّذ منه جهنم كلَّ يومٍ مائة مرَّةٍ"، قيل: يا رسول الله ومن يدخله؟ قال: "القرّاء المراءون بأعمالهم".