وأخرج الترمذي (¬١) أيضًا عن أبي هريرة وابن عمر قالا: قال رسول الله ﷺ: "يكون في آخر الزمان رجالٌ يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضَّان، ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أبي تغترّون أم عليَّ تجترئون، فبي حلفتُ: لأبعثنَّ على أولئك منهم فتنة [تذر] (¬٢) الحليم فيهم حيران".
وأخرج الشيخان (¬٣) عن أبي وائل قال: سمعت أسامة يقول: قال النبيّ ﷺ: "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فتجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه".
وأخرج الحاكم (¬٤) من حديث معاذ يرفعه قال: "إن يسير الرياء شرك".
قال الحاكم (¬٥): هذا حديث صحيح الإسناد ولا يحفظ له علة.
وأخرج ابن حبان في صحيحه (¬٦) والحاكم (¬٧) وصححه من حديث عائشة مرفوعًا: "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل".