دَعَاهُمْ. رَواهُ أحمد) (¬١). [صحيح]
٤٩/ ٣٢٨١ - (وعَنْ سُلَيْمانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قالَ: كانَ رسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا على جَيْشٍ أو سَرِيَّةٍ أوْصَاهُ في خاصَّتِهِ بتَقْوى الله ومَنْ مَعهُ مِنَ المُسْلِمينَ خَيْرًا، ثمَّ قالَ: "اغْزُوا بسْمِ الله في سَبيلِ الله، قاتِلوا مَنْ كفَر بالله، اغْزُوا ولَا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدُرُوا، ولَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وإذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكينَ فادْعُهُمْ إلى ثَلاثِ خِصالٍ - أو خِلالٍ - فأَيتهُنَّ مَا أَجابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ وكُفَّ عنْهُمْ، ادْعُهُمْ إلى الاسْلامِ، فإنْ أَجابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ وكفَّ عَنهُمْ، ثمَّ ادْعُهُمْ إلى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلى دَارِ المُهاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنهُمْ إنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِين وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِين، فإِنْ أبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلوا مِنْها فأخبِرْهُمْ أنَّهُمْ يَكُونُون كأعْرَابِ المُسلِمِينَ يَجْرِي علَيْهِمْ الَّذِي يَجْرِي على المُسْلِمِينَ، ولا يكون لهُمْ في الْفَيءِ والغَنيمَةِ شِيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجاهِدُوا مَعَ المُسلِمِينَ، فإنْ هُمْ أَبَوْا فسَلْهُمْ الجِزْيَة، فَإن أجَابوكَ فَاقْبل مِنْهُم وكفَّ عَنْهُم، وإنْ أَبَوا فَاسْتَعِن بِاللهِ عَلَيهِم وقاتِلهُم، وَإِذَا حاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فأرادُوكَ أَنْ تجعَلَ لهمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبيِّهِ، فَلا تجْعلْ لهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، ولكِنِ اجعَلْ لهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصحابكَ، فإنَّكُمْ إنْ تخْفُروا ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ أَصحابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ رسُولهِ، وَإِذا حاصَرْتَ أَهْل حِصْن وَأَرادُوكَ أَنْ تُنْزِلهُمْ على حُكْمِ الله فلا تُنْزِلهُمْ على حُكْمِ الله، وَلكِنْ أَنزِلْهُمْ على حُكْمِكَ، فإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهمْ حُكْمَ الله أَم لَا"، رَواهُ أَحمدٌ (¬٢) وَمُسلمٌ (¬٣) وابْنُ ماجَهْ (¬٤) والتِّرْمذيُّ وصحّحَهُ (¬٥). [صحيح]