المازري (¬١) وأبو بكر ابن العربي (¬٢).
قوله: (ثم ادعهم إلى التحوُّل) فيه: ترغيب الكفار بعد إجابتهم وإسلامهم إلى الهجرة إلى ديار المسلمين؛ لأنَّ الوقوف بالبادية ربما كان سببًا لعدم معرفة الشريعة لقلَّة من فيها من أهل العلم.
قوله: (ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة شيء … الخ) ظاهر هذا: أنَّه لا يستحقُّ من كان بالبادية ولم يهاجر نصيبًا [في] (¬٣) الفيء والغنيمة إذا لم يجاهد، وبه قال الشافعي وفرق بين مال الفيء والغنيمة وبين مال الزكاة، وقال: إن للأعراب حقًّا في الثاني دون الأول.
وذهب مالك (¬٤) وأبو حنيفة (¬٥) والهادوية (¬٦) إلى عدم الفرق بينهما، وأنه يجوز صرف كلِّ واحدٍ منهما في مصرف الآخر.
وزعم أبو عبيد (¬٧) أن هذا الحكم [منسوخ] (¬٨)، وإنما كان في أوائل الإسلام. وأجيب بمنع دعوى النسخ.
قوله: (فسلهم الجزية) ظاهره عدم الفرق بين الكافر العجمي والعربي والكتابي وغير الكتابي، وإلى ذلك ذهب مالك (¬٩)، والأوزاعي، وجماعةٌ من أهل العلم.
وخالفهم الشافعي (¬١٠) فقال: لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، والمجوس عربًا كانوا أو عجمًا، واستدل بقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ (¬١١) بعد ذكر أهل الكتاب وقوله ﷺ: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" (¬١٢)، وأما سائر