وفي حديث ابن عباس عنبسة بن عبد الرحمن (¬١) وهو كذاب.
وفي حديث أنس [عمرو بن مساور] (¬٢) وهو ضعيف.
وروي بلفظ: "اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها ويوم خميسها".
وسئل أبو زرعة عن هذه الزيادة فقال: هي مفتعلة.
وحديث صخر (¬٣) المذكور فيه مشروعية التبكير من غير تقييد بيوم مخصوصٍ سواءٌ كان ذلك في سفر جهادٍ، أو حجّ، أو تجارةٍ، أو في الخروج إلى عملٍ من الأعمال ولو في الحضر.
قوله: (حتى تزول الشمس وتهبَّ الرياح وينزلَ النصر) ظاهر هذا: أن التأخير ليدخل وقت الصلاة؛ لكونه مظنة الإِجابة، وهبوب الريح قد وقع النصر به في الأحزاب فصار مظنةً لذلك.
ويدلُّ على ذلك ما أخرجه الترمذي (¬٤) من حديث النعمان بن مقرن من وجه آخر غير الوجه الذي روي منه حديثه المذكور في الباب ولفظه قال: "غزوت مع النبي ﷺ فكان إذا طلع الفجر أمسك حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قاتل، فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس، فإذا زالت قاتل، فإذا دخل وقت العصر أمسك حتى يصليها، ثم يقاتل، وكان يقال: عند ذلك تهيج رياح النصر، ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم".