قوله: (أن رسول الله ﷺ سئل) السائل هو: الصعب بن جثامة الراوي للحديث، كما يدلُّ على ذلك ما في صحيح ابن حبان (¬١) من طريق محمد بن عمرو، عن الزهريِّ بسنده، عن الصَّعب قال: "سألت رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين: أنقتلهم معهم؟ قال: نعم".
قوله: (عن أهل الدَّار) أي: المنزل، هكذا في البخاري وغيره. ووقع في بعض نسخ مسلم (¬٢): "سئل عن الذراري".
قال عياض (¬٣): الأول هو الصواب، ووجه النووي (¬٤) الثاني.
قوله: (هم منهم) أي: في الحكم في تلك الحالة، وليس المراد: إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد: إذا لم يمكن الوصول إلى المشركين إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم، وسيأتي الخلاف في ذلك في الباب الذي (¬٥) بعد هذا، وقد تقدمت الإِشارة إليه.
قوله: (ثم نهى رسول الله ﷺ … إلخ) استدلَّ به من قال: إنه لا يجوز قتلهم مطلقًا، وسيأتي.
قوله: (بيتنا هوازن) البيات (¬٦): هو الغارة بالليل.
وفي الحديث دليل: على أن يجوز تبييت الكفار.
قال الترمذي (¬٧): وقد رخص قومٌ من أهل العلم في الغارة بالليل وأن يُبيتوا، وكرهه بعضهم. قال أحمد (¬٨) وإسحاق: لا بأس أن يُبيَّت العدوُّ ليلًا.