[الباب الخامس والعشرون] بابُ مَنْ أحبَّ الإِقامَةَ بموضِعِ النَّصْرِ ثلاثًا
١١٠/ ٣٣٤٢ - (عَنْ أَنسٍ عَنْ أَبي طَلْحَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كانَ إذَا ظَهَرَ على قَوْمٍ أَقامَ بالْعَرْصَةِ ثلَاثَ لَيالٍ. متَّفَقٌ عَليْهِ (¬١). [صحيح]
وفي لفْظٍ لأحمدَ (¬٢) والتِّرْمذيِّ (¬٣): بعَرْصَتِهمْ. [صحيح]
وفي روايةٍ لأحمد (¬٤): لمَّا فَرَغَ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ أَقامَ بالْعَرْصَةِ ثلَاثًا). [صحيح]
قوله: (أقام بالعرصة) - بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها صاد مهملة - وهي البقعة الواسعة بغير بناء من دار أو غيرها (¬٥).
وفي الحديث دليل: على أنها تشرع الإِقامة بالمكان الذي ظهر به حزب الحقِّ على حزب الباطل ثلاث ليال.
قال المهلب (¬٦): حكمة الإِقامة لإِراحة الظهر والأنفس.
وقال ابن الجوزي (¬٧): إنما كان ذلك لإِظهار تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام، وقلة الاحتفال بالعدوِّ، وكأنه يقول: من كانت فيه قوَّة منكم فليرجع إلينا.
وقال ابن المنير (¬٨): يحتمل أن يكون المراد: أن تقع ضيافة الأرض التي وقعت فيها المعاصي بإيقاع الطاعة فيها بذكر الله تعالى، وإظهار شعار المسلمين، وإذا كان ذلك في حكم الضيافة؛ ناسب أن يقيم عليها ثلاثًا؛ لأنَّ الضيافة ثلاث.