واحتج القائلون بتخميس السلب بعموم قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (¬١) الآية، فإنه لم يستثن شيئًا، واستدل من قال: إنه لا خمس فيه بحديث عوف بن مالك (¬٢)، وخالد (¬٣) المذكور في الباب وجعلوه مخصصًا لعموم الآية.
قوله: (فقال رجل من القوم) قال الواقدي (¬٤): اسمه أسود من خزاعة.
قال الحافظ (¬٥): وفيه نظر؛ لأن في الرواية الصحيحة أن الذي أخذ السلب قرشي.
قوله: (لاها الله) قال الجوهري (¬٦): ها للتنبيه. وقد يقسم بها، يقال: لاها الله ما فعلت كذا. قال ابن مالك (¬٧): فيه شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه، قال: ولا يكون ذلك إلا مع الله: أي لم يسمع لاها الرحمن كما سمع لا والرحمن. قال: وفي النطق بها أربعة أوجه:
أحدها: ها الله باللام بعد الهاء بغير إظهار شيء من الألفين.
ثانيها: مثله لكن بإظهار ألف واحدة بغير همز كقولهم: التقت حلقتا البطان.
ثالثها: ثبوت الألفين بهمزة قطع.
رابعها: بحذف الألف وثبوت همزة القطع. اهـ.
قال الحافظ (¬٨): والمشهور في الرواية من هذه الأوجه الثالث ثم الأول.
وقال أبو حاتم السجستاني (¬٩): العرب تقول: لاهأ الله ذا بالهمزة، والقياس ترك الهمزة.
وحكى ابن التين (٩) عن الداوودي: أنه رواه برفع الله قال: والمعنى يأبى الله، وقال غيره: إن ثبتت الرواية بالرفع فتكون ها للتنبيه والله مبتدأ ولا يعمد خبره، ولا يخفى تكلفه.