فأخْبَرَاهُ، فقالَ: "أُيُّكُما قَتَلَهُ؟ "، فقالَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما: أَنا قَتَلْتُهُ، فقالَ: "هَلْ مَسَحْتُما سَيْفَيْكُما؟ "، قالَا: لَا، فَنَظَرَ في السَّيْفَيْنِ، فقالَ: "كِلَاكما قَتَلَهُ"، وَقَضَى بسَلَبِهِ لِمُعاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، والرَّجُلانِ مُعاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ومُعاذُ بْنِ عَفْراء. متَّفَقٌ عَليهِ) (¬١). [صحيح]
١٢١/ ٣٣٥٣ - (وعَنِ ابْنِ مَسْعودٍ قال: نَفَّلَنِي رسولُ اللهِ ﷺ يوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ أَبي جَهْلٍ كانَ قَتَلَهُ. رَواهُ أَبُو داودَ (¬٢) ولأحمدَ (¬٣) مَعنَاهُ، وإِنَّما أَدْرَكَ ابْنُ مَسْعودٍ أَبَا جَهْلٍ وَبهِ رَمَقٌ فأجْهَزَ عَلَيهِ. [ضعيف]
رَوَى مَعْنَى ذلِكَ أَبو داوُدَ (¬٤) وغَيْرهُ). [صحيح]
حديث ابن مسعود هو من رواية ابنه أبي عبيدة عنه، ولم يسمع منه كما تقدم غير مرة.
ولفظ مسند أحمد (¬٥) الذي أشار إليه المصنف عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود: "أنه وجد أبا جهل يوم بدر وقد ضربت رجله وهو صريع يذب الناس عنه بسيف له فأخذه عبد الله بن مسعود فقتله به، فنفله رسول الله ﷺ بسلبه".
قوله: (حديثة أسنانهما) بالجرِّ صفة لغلامين، وأسنانهم بالرفع.
قوله: (بين أضلع منهما) من الضلاعة وهي القوة.
قال في "النهاية" (¬٦): معناه بين رجلين أقوى من اللذين كنت بينهما وأشد.