قوله: (فقسمها رسول الله ﷺ بالسَّواء) فيه دليل على أنها إذا انفردت منه قطعةٌ فغنمت شيئًا، كانت الغنيمة للجميع.
قال ابن عبد البر (¬١): لا يختلف الفقهاء في ذلك، أي: إذا خرج الجيش جميعُه، ثم انفردت منه قطعةٌ، انتهى.
وليس المراد الجيش: القاعد في بلاد الإسلام، فإنه لا يشارك الجيش الخارج إلى بلاد العدوِّ، بل قال ابن دقيق العيد (¬٢): إنَّ المنقطع من الجيش عن الجيش الذي فيه الإِمام ينفرد بما يغنمه، قال: وإنما قالوا: هو بمشاركة الجيش لهم إذا كانوا قريبًا منهم، يلحقهم عونه وغوثه لو احتاجوا، انتهى.
قوله: (فقسمها رسول الله ﷺ على فُوَاقٍ) (¬٣) أي قسمها بسرعةٍ في قدر ما بين الحلبتين. وقيل: المراد فضَّل في القسمة، فجعل بعضهم أفوق من بعض على قدر عنايته.
قوله: ([على] (¬٤) بواء) بفتح الموحدة والواو، بعدها همزةٌ ممدودة. وهو السَّواء كما فسره المصنف ﵀ [تعالى] (¬٥).
قوله: (حامية القوم) بالحاء المهملة، قال في القاموس (¬٦): والحامية: الرجل يحمي أصحابه، والجماعة أيضًا حامية، وهو على حامية القوم: أي آخر من يحميهم في مضيهم، انتهى.
قوله: (رأى سعد) أي: ابن أبي وقاص، وهو والد مصعب الراوي عنه.
قال في الفتح (¬٧): وصورة هذا السياق مرسلةٌ؛ لأن مصعبًا لم يدرك زمان هذا القول، لكنه محمولٌ، على أنه سمع ذلك من أبيه.
وقد وقع التصريح: عن مصعب بالرواية له عن أبيه عند الإِسماعيلي (¬٨)،