[الباب الخامس والثلاثون] باب ما يذكرُ في الإِسهامِ لِتجارِ العسكر وأُجرائِهم
١٥٧/ ٣٣٨٩ - (عَنْ خارِجَةَ بْنِ زْيدٍ قال: رأيْتُ رجُلًا سَأل أبي عَن الرَّجُلِ يَغْزُو وَيَشْتري، وَيبيعُ وَيتّجِرُ في غزْوِه، فقالَ لهُ: إنا كُنّا مَعَ رسولِ الله ﷺ بِتَبُوكَ نَشْتَرِي وَنَبيعُ وَهْوَ يَرَانَا ولَا ينْهَانَا. رواهُ ابْنُ ماجَهْ) (¬١). [ضعيف جدًّا]
١٥٨/ ٣٣٩٠ - (وَعنْ يَعلَى بْنِ مُنيَةَ قالَ: أذِنَ رسولُ الله ﷺ بالْغَزْو وأنَا شيْخ كبِيرٌ ليْسَ لِي خَادِمٌ، فالتمَسْتُ أجِيرًا يَكفِيني، وأجْري لهُ سَهْمهُ، فوَجَدْتُ رجُلًا، فلمّا دَنَا الرّحِيلُ أتَانِي، فقالَ: ما أدْرِي مَا السَّهْمَانِ ومَا يَبْلُغْ سَهْمي فَسَمّ لِي شَيئًا كانَ السّهْمُ أوْ لمْ يَكُنْ، فَسَمّيْتُ لهُ ثلَاثةَ دَنانِيرَ، فلمّا حَضَرتْ غَنِيمةٌ، أَرَدْتُ أنْ أجْرِيَ لهُ سَهْمَهُ، فذكَرْتُ الدّنانِيرَ فجِئتُ النبيّ ﷺ فذَكَرْتُ أمْرَهُ، فقالَ: "ما أَجِدُ لهُ في غَزْوَتِهِ هذِهِ في الدُّنيَا والآخِرَةِ إلَّا دَنَانِيرَهُ التي سمّى". رواهُ أبُو داوُد (¬٢). [صحيح]
وقَدْ صحّ أنّ سَلمةَ بْنَ الأكْوَعِ كانَ أجيرًا لِطَلحةَ حِينَ أَدْركَهُ عَبدُ الرّحمنِ بْنُ عُيَيْنَةَ لمّا أَغَارَ على سَرْحِ رسولِ الله ﷺ، فأعْطَاهُ النبيُّ ﷺ سَهْمَ الفَارِسِ والرّاجِلِ، وهذا المَعْنَى لأحمدَ (¬٣) ومُسلم (¬٤) في حَدِيثٍ طَويلٍ (¬٥). [صحيح]
ويُحْمَلُ هذا على أَجِيرٍ يَقْصِدُ مَعَ الخِدْمَةِ الجِهَادَ، والذِي قَبْلَهُ على مَنْ لَا يَقْصِدُهُ أصْلًا جَمْعًا بَيْنَهُما).
الحديث الأول في إسناده عند ابن ماجه (١) سنيد بن داود