الحاكم (¬١) وصححه، وأخرجه البخاري (¬٢) بنحوه وبوّب عليه: باب الأجير.
وقد اختلف العلماء في الإِسهام للأجير إذا استؤجر للخدمة، فقال الأوزاعي (٣) وأحمد (٣) وإسحاق (¬٣): لا يسهم له. وقال الأكثر: يسهم له.
واحتجوا بحديث سلمة (¬٤) الذي أشار إليه المصنف، وفيه "أن النبي ﷺ أسهم له".
وأما إذا استؤجر الأجير ليقاتل، فقالت الحنفية (¬٥) والمالكية (¬٦): لا سهم له. وقال الأكثر: له سهمه.
وقال أحمد (¬٧): لو استأجر الإِمام قومًا على الغزو لم يسهم لهم سوى الأجرة.
وقال الشافعي (¬٨): هذا فيمن لم يجب عليه الجهاد. أما الحرّ البالغ المسلم إذا حضر الصفّ فإنه يتعين عليه الجهاد فيسهم له ولا يستحقّ أجرة.