البعير أو خاص بالناقة المجزورة، ثم قال: وما يذبح من الشاة، انتهى.
وقد قيل: إن الجزر في الحديث بضم الجيم والزاي جمع جزور: وهو ما تقدم تفسيره.
وأحاديث الباب تدلُّ: على أنه يجوز أخذ الطعام ويقاس عليه العلف للدوابّ بغير قسمة، ولكنه يقتصر من ذلك على مقدار الكفاية كما في حديث ابن أبي أوفى (¬١).
وإلى ذلك ذهب الجمهور (¬٢)، سواءٌ أذن الإِمام أولم يأذن. والعلة في ذلك أن الطعام يقلُّ في دار الحرب وكذلك العلف، فأبيح للضرورة.
والجمهور (٢) أيضًا على جواز الأخذ ولو لم تكن ضرورة.
وقال الزهري (¬٣): لا نأخذ شيئًا من الطعام، ولا غيره إلا بإذن الإِمام.
وقال سليمان بن موسى: يأخذ إلا إن نهى الإِمام.
وقال ابن المنذر (¬٤): قد وردت الأحاديث الصحيحة في التشديد في الغلول، واتفق علماء الأمصار على جواز أكل الطعام، وجاء الحديث بنحو ذلك فليقتصر عليه.
وقال الشافعي (¬٥) ومالك (¬٦): يجوز ذبح الأنعام للأكل كما يجوز أخذ الطعام، ولكن قيده الشافعي (¬٧) بالضرورة إلى الأكل حيث لا طعام.
[الباب الأربعون] باب أن الغنم تقسم بخلاف الطعام والعلف
١٧١/ ٣٤٠٣ - (عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ قالَ: خَرَجْنا معَ رَسُولِ الله ﷺ فِي سَفَرٍ، فأصَابَ النَّاسَ حاجَةٌ شَديدةٌ وجَهَدُوا وأصَابوا غَنَمًا فانْتَهبُوها، فإن قُدُورَنَا