وللأول حكم الرفع، للتصريح بكونه في زمن النبي ﷺ، وأما يوم اليرموك فكان بعده فهو موقوف يوافق المرفوع، انتهى.
ولا يخفى: أنه ليس في روايات الحديث تصريح بأنَّه في زمن النبي ﷺ، وإنما فيه: أن إطلاق المغازي من الصحابيِّ ظاهرٌ في أنها مغازي النبي ﷺ، وليس ذلك من التصريح في شيءٍ.
قوله: (ولا نرفعه) أي: ولا نحمله على سبيل الادخار.
ويحتمل أن يريد ولا نحمله إلى متولي أمر الغنيمة، أو إلى النبي ﷺ، ولا نستأذنه في أكله اكتفاء بما سبق منه من الإِذن.
قوله: (عبد الله بن المغفَّل) بالمعجمة والفاء بوزن محمد.
قوله: (جِرابًا) بكسر الجيم.
قوله: (فالتزمته) في رواية للبخاريِّ: "فنزوت" بالنون والزاي، أي: وثبت مسرعًا.
وموضع الحجة من الحديث عدم إنكار النبي ﷺ ولا سيما مع وقوع التبسم منه ﷺ، فإنَّ ذلك يدلُّ على الرِّضا. وقد قدمنا: أن أبا داود الطيالسيَّ (¬١) زاد فيه فقال: "هو لك"، وكأنه ﷺ عرف شدة حاجته إليه فسوغ له الاستئثار به.
وفي الحديث جواز أكل الشحوم التي توجد عند اليهود وكانت محرّمة على اليهود، وكرهها مالك (¬٢). وروى عنه وعن أحمد (¬٣) تحريمها.
قوله: (الجزر) (¬٤) بفتح الجيم جمع جزور: وهي الشاة التي تجزر، أي: تذبح، كذا قيل.
وفي "غريب الجامع" (¬٥): الجزر جمع جزور، وهو الواحد من الإِبل يقع على الذكر والأنثى.
وفي القاموس (¬٦) في مادة جزر ما لفظه: والشاة السمينة ثم قال: والجزور: