عبد الله بن عمرو (¬١) دليل على أنه لا يقبل الإِمام من الغالّ ما جاء به بعد وقوع القسمة ولو كان يسيرًا. وقد تقدم الخلاف في ذلك قريبًا.
قوله: (ومنعوه سهمه) فيه دليل على أنه يجوز للإِمام بعد عقوبة الغالّ بتحريق متاعه أن يعاقبه عقوبة أخرى: بمنعه سهمه من الغنيمة، وكذلك يعاقبه عقوبة ثالثة بضربه كما وقع في الحديث المذكور.
[الباب الرابع والأربعون] باب المنِّ والفداء في حق الأَسارى
١٨٣/ ٣٤١٥ - (عَنْ أنَسٍ: أن ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا على النَّبِيّ ﷺ وأصَحابِهِ مِنْ جِبالِ التَّنْعيمِ عِنْدَ صَلاةِ الفَجْرِ لِيَقْتُلُوهُمْ، فأخَذهُمْ رَسولُ الله ﷺ سَلَمًا فأعْتَقَهُمْ، فأنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ (¬٢) إلى آخِرِ الآيَةِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣) وَمُسْلِمٌ (¬٤) وأبُو دَاوُدَ (¬٥) وَالترْمِذِيُّ) (¬٦). [صحيح]
١٨٤/ ٣٤١٦ - (وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أن النَّبِيَّ ﷺ قال في أُسارَى بَدْرٍ: "لَوْ كانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤلاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٧) وَالبُخارِيُّ (¬٨) وأبُو دَاوُدَ) (¬٩). [صحيح]
١٨٥/ ٣٤١٧ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: "بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجاءَتْ بِرَجُلٍ مِنَ بَنِي حَنيفَةَ يُقالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أثالٍ سَيِّدُ أهْلِ اليَمامَةِ فَرَبَطُوهُ